وجهان للنماذج الإدراكية

قد يكون من المعلوم للجميع أن ليس كل ما ينشر على شبكة الإنترنت يعد غاية في الدقة، فكما يقال باللغة الإنجليزية (take it with a pinch of salt)، ويطابق هذه العبارة في اللغة العربية ما يعرف بـ«إضافة بهارات» للحديث، وكلا العبارتان تعنيان ألا نأخذ كل تفاصيل الخبر على محمل الجد، إذ إنه من الممكن أن يحتوي على معلومات مبالغ فيها، أو حتى على معلومات مغلوطة في بعض الحالات. وككل شيء، إذا زاد الأمر عن مقدار معين فإنه يتحول إلى ظاهرة سلبية، والادعاءات الزائفة على شبكة الإنترنت وبحسب عدد من الدراسات، فإنها وصلت لمرحلة منهكة للمتلقي، فلم يعد بإمكان متصفح الإنترنت التمييز بين الصحيح وغير الصحيح مما ينشر على الإنترنت، وهذه الظاهرة كانت جلية خلال أزمة كورونا المستجد Covid-19، إذ وصف الكاتب نك فليمنج (Nic Fleming) بمجلة نيتشر (Nature) بأن ما كان ينشر على الإنترنت، خلال تلك الفترة، يعد «جائحة معلومات» تحتاج لتدخل على مستوى عالٍ.يذكر الباحث ليان وو (Lianwei Wu) مع فريق بحث من جامعة شان جاتونج (Xi’an Jiaotong University) الصينية في بحث نشر عام 2021، أن هناك عددا من الطرق للتصدي للادعاءات الزائفة على شبكة الإنترنت بشكل آلي، ويمكن تقسيمها إلى نوعين، الأول هو التعرف عليها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، والثاني هو ببناء خوارزميات يمكنها تفسير أسباب تصنيف مقالة ما بأنها خبر زائف، ومن هذين النوعين يمكن ملاحظة أن النوع الثاني هو امتداد للنوع الأول. التعرف الآلي على المعلومات الزائفة يتم في كثير من حالاته، بالاعتماد على قواعد بيانات معرفية، تحتوي على كم ضخم من الحقائق الصحيحة، والتي تستخدمها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لتقرر تصنيف أي معلومة ترد لها بأنها حقيقية أم زائفة، فالنوع الأول من طرق التعرف الآلي يبني قراره على هذه المعلومات، والنوع الثاني يشير إلى الحقائق تحديداً في قواعد البيانات المعرفية التي تدعم القرار الذي اتخذته الخوارزمية. وعلى الرغم من النجاح المحقق في النوعين المذكورين من الطرق الآلية للتعرف على الادعاءات الزائفة، إلا أن هناك جانب قصور ذكره الباحث ليان، وهو أن قواعد البيانات المعرفية التي تبني عليها الخوارزميات قراراتها، هي في ذاتها تم جمعها وكتابتها من قبل بشر، ليسوا بمعزل عن التحيز أو الخطأ، وبالتالي فإن هذا القصور البشري قد ينعكس على الخوارزميات. الفريق البحثي بجامعة شان جاتونج اقترح لحل المشكلة سابقة الذكر، أن يتم تطوير خوارزمية لا تقوم فقط بالتحقق من الادعاءات، ولا تقوم بتفسير قرارها فحسب، بل تقوم ببناء نموذج إدراكي له وجهين، الأول يختص بالحقيقة العامة التي استنبطتها الخوارزمية، والوجه الثاني بالحقائق الفردية التي اطلعت عليها الخوارزمية في كل عنصر داخل قاعة البيانات، ومن خلال هذين الوجهين يخلص النموذج الإدراكي إلى قراراته. النموذج ذو الوجهين الإدراكي الذي بناه الفريق البحثي تمكن من تحقيق نتائج أكثر دقة من الخوارزميات الأحادية الهدف التي تعنى بالتأكد من الادعاءات.

وجهان للنماذج الإدراكية
قد يكون من المعلوم للجميع أن ليس كل ما ينشر على شبكة الإنترنت يعد غاية في الدقة، فكما يقال باللغة الإنجليزية (take it with a pinch of salt)، ويطابق هذه العبارة في اللغة العربية ما يعرف بـ«إضافة بهارات» للحديث، وكلا العبارتان تعنيان ألا نأخذ كل تفاصيل الخبر على محمل الجد، إذ إنه من الممكن أن يحتوي على معلومات مبالغ فيها، أو حتى على معلومات مغلوطة في بعض الحالات.

وككل شيء، إذا زاد الأمر عن مقدار معين فإنه يتحول إلى ظاهرة سلبية، والادعاءات الزائفة على شبكة الإنترنت وبحسب عدد من الدراسات، فإنها وصلت لمرحلة منهكة للمتلقي، فلم يعد بإمكان متصفح الإنترنت التمييز بين الصحيح وغير الصحيح مما ينشر على الإنترنت، وهذه الظاهرة كانت جلية خلال أزمة كورونا المستجد Covid-19، إذ وصف الكاتب نك فليمنج (Nic Fleming) بمجلة نيتشر (Nature) بأن ما كان ينشر على الإنترنت، خلال تلك الفترة، يعد «جائحة معلومات» تحتاج لتدخل على مستوى عالٍ.

يذكر الباحث ليان وو (Lianwei Wu) مع فريق بحث من جامعة شان جاتونج (Xi’an Jiaotong University) الصينية في بحث نشر عام 2021، أن هناك عددا من الطرق للتصدي للادعاءات الزائفة على شبكة الإنترنت بشكل آلي، ويمكن تقسيمها إلى نوعين، الأول هو التعرف عليها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، والثاني هو ببناء خوارزميات يمكنها تفسير أسباب تصنيف مقالة ما بأنها خبر زائف، ومن هذين النوعين يمكن ملاحظة أن النوع الثاني هو امتداد للنوع الأول.

التعرف الآلي على المعلومات الزائفة يتم في كثير من حالاته، بالاعتماد على قواعد بيانات معرفية، تحتوي على كم ضخم من الحقائق الصحيحة، والتي تستخدمها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لتقرر تصنيف أي معلومة ترد لها بأنها حقيقية أم زائفة، فالنوع الأول من طرق التعرف الآلي يبني قراره على هذه المعلومات، والنوع الثاني يشير إلى الحقائق تحديداً في قواعد البيانات المعرفية التي تدعم القرار الذي اتخذته الخوارزمية.

وعلى الرغم من النجاح المحقق في النوعين المذكورين من الطرق الآلية للتعرف على الادعاءات الزائفة، إلا أن هناك جانب قصور ذكره الباحث ليان، وهو أن قواعد البيانات المعرفية التي تبني عليها الخوارزميات قراراتها، هي في ذاتها تم جمعها وكتابتها من قبل بشر، ليسوا بمعزل عن التحيز أو الخطأ، وبالتالي فإن هذا القصور البشري قد ينعكس على الخوارزميات.

الفريق البحثي بجامعة شان جاتونج اقترح لحل المشكلة سابقة الذكر، أن يتم تطوير خوارزمية لا تقوم فقط بالتحقق من الادعاءات، ولا تقوم بتفسير قرارها فحسب، بل تقوم ببناء نموذج إدراكي له وجهين، الأول يختص بالحقيقة العامة التي استنبطتها الخوارزمية، والوجه الثاني بالحقائق الفردية التي اطلعت عليها الخوارزمية في كل عنصر داخل قاعة البيانات، ومن خلال هذين الوجهين يخلص النموذج الإدراكي إلى قراراته.

النموذج ذو الوجهين الإدراكي الذي بناه الفريق البحثي تمكن من تحقيق نتائج أكثر دقة من الخوارزميات الأحادية الهدف التي تعنى بالتأكد من الادعاءات.